Ads 468x60px

الجمعة، ٤ مارس ٢٠١١

متى نطلق العنان لتفكيرنا


الإنسان ذلك المخلوق العجيب الغريب
مخلوق كله طاقات وقدرات ومواهب، أكرمه الله عز وجل بنعمة العقل، وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا، تكريما له، وطلب من الإسلام أن نشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة شكر المعترف بها وبفضله عز وجل ومنه.
ومن مقتضيات هذا الشكر حسن استخدام نعمة العقل، واستغلال تلكم المهارات والطاقات والقدرات فيما يعود على أمتنا بالنفع العميم، وتوجيهها لخدمة مبدأ الإستخلاف في الأرض وتحقيق العبودية لله وحده.



فكل واحد منا هو طاقات وقدرات خارقة تمشي على الأرض، وأول تحدي يطرح علينا هو الوعي بهذه القدرات والإمكانات، والاهتمام بها ورعايتها وتنميتها وصقلها وتوجيهها التوجيه الصحيح.
إن عدم الوعي والإهمال سيؤدي حتما للقضاء عليها، وتحويل من نعمة إلى نقمة.



والعقل شأن شأن العضلات، إذا حرص الفرد على تنيمتها وتقويتها بالتدريب المستمر ستقوى ويشد من أزرها، والعكس صحيح، وكذلك العقل هو في حاجة إلى تمارين وتدريبات مستمرة ليقوي وينشط وليعمل على الوجه المطلوب.
فليس المطلوب هو أن تمتلك عقلا ممتاز، ولكن التحدي هو كيف تستخدم هذا العقل الاستخدام الصحيح
وقد حثنا ديننا الإسلامي في العديد من الآيات القرآنية والأحدايث النبوية على وجوب إعمال العقل والتفكر والتدبر وغيرها من المرادفات التي تعني بهذا الباب، لكننا، وللأسف الشديد، عندما نعود إلى واقعنا المعيش نجد أنفسنا أبعد ما نكون عن تجسيد هذه الأمور على أرض الواقع، وعن تلمس هذه المهارات وقائع حية تسري بيننا كعادات تملكناها واعتدنا على ممارستها.
في الوقت الذي اجتهد فيه العالم الغربي بمفكريه وكتابه وعموم مواطنين على استلهام هذه المبادئ وتحويلها من مجرد أفكار عامة ومبدئية إلى قواعد ومهارات لقنوها لأبنائهم وربوا عليها أجيالهم حتى تشبعوا بها وغدت ممارستها وتطبيقها أمرا لا مناص عنه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق