تشبه الرشوة في المغرب وحشا خرافيا يزداد ضخامة كلما كثرت المحاولات من أجل قتله أو تحجيمه, أصبحت الرشوة في المغرب واقعا يوميا في الإدارات العمومية والخاصة، كما أصبحت واقعا متعارفا عليه في الصفقات الكبرى. ولا يعترف المسؤولون الحكوميون المغاربة بوجود الرشوة فقط، بل إنهم يفرقون بينها، ويتحدثون عن الرشوة الصغرى والرشوة الكبرى.هذه الافة التي تنتشر بشكل مهول داخل المجتمع فقيره و غنيه .
والرشوة في المغرب واقع متعارف عليه منذ أمد طويل,غير أن الرشوة في المغرب كائن بلا ملامح. وابتداء من الرشاوى اليومية الصغيرة، التي تبدأ بما يعادل دولارا أو دولارين، سواء داخل الإدارات أو في الطرقات، فإن هناك الرشاوى الكبرى التي تصل إلى ملايين الدولارات، وأغلبها تمر مباشرة إلى الحسابات البنكية للمرتشين في مصارف خارج البلاد، في الوقت الذي تقول وزارة العدل، إنها في طريق القضاء عليها.
والتصدي لهذه الظاهرة يقع على عاتق الدولة و أفراد المجتمع, فمسؤولية الأولى تكمن في توفير إرادة سياسية حقيقية للقضاء على الاقتصاد غير المهيكل وإعادة النظر في منظومة الأجور ونظام الصفقات العمومية… أما مسؤولية المجتمع فتكمن في التجاوب الفاعل والفعال لأفراده مع مطلب التصدي لهذه الظاهرة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق